C
Celeb Spill Daily

إبراهيم كامل يكتب سرقة الحجر الأسود من الكعبة ساسة بوست

Author

Jackson Reed

Published Mar 27, 2026

05/26 18:49

منذ 32 دقيقه، 26 مايو,2015

الحَجَر الاسود يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبه من الخارج، وهو مبدا الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الارض حوالي مترًا ونصفًا, والحجر الأسود جاء به (جبريل) الي (ابراهيم) عليهما السلام من السماء؛ ليوضع في مكانه من البيت .وقيل عنه (ان الحجر الاسود من الجنه وكان اشد بياضًا من الثلج واللبن ولكن سودته خطايا بني آدم).

وللحجر الاسود فضائل وسمات معروفه لدي العرب والمسلمين علي مر التاريخ. فيقال عنه انه ياقوت من يواقيت الجنه، وقد حمله النبي صلي الله عليه وسلم بيديه الشريفتين, ووضعه في مكانه عند اعاده بناء قريش للكعبه قبل نزول الوحي، وقد قبَّله رسول الله صلي الله عليه وسلم، واصبحت سنه من بعده عليه الصلاه والسلام, وروي عن عمر بن الخطاب انه لما استقبل الحجر قال: (اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا اني رايت النبي – صلي الله عليه وسلم – يقبلك ما قبلتك)، ويستحب الدعاء عنده لانه مستجاب.

ولكن الحجر الاسود تعرض للسرقه لمده (22 عامًا) وقد يظن البعض ان الذي سرقه من اعداء الاسلام واهل عقيده اخري، ولكن من قام بسرقته اناس ينتسبون للاسلام ولكنهم متطرفون ومغالون انهم (القرامطه) فمن اين جاؤوا ومن هم؟!

نتيجه اضطهاد الخلافه العباسيه للعلويين وملاحقتهم في كل مكان وخاصه ايام الخليفه (المنصور), هرب العلويون الي اطراف الدوله العباسيه ومالوا الي التطرف والتعصب الاعمي ضد كل ما هو عباسي, فظهرت فرق كثيره شيعيه متطرفه علي اطراف وتخوم الدوله العباسيه (السنيه), فظهر (البويهيون) الشيعه في فارس و(الفاطميون) الشيعه في بلاد المغرب و(القرامطه) الشيعه في الجزيره و(الصليحيون) الشيعه في اليمن.

القرامطه هم فرقه سياسيه دينيه من غلاه الشيعه اسسها حمدان بن الاشعث الملقب بـ (قرمط) وهو

(اسماعيلي العقيده), والاسماعيليه هي احدي الفرق الشيعيه المتطرفه وسميت الاسماعيليه نسبه الي اسماعيل بن الامام جعفر الصادق.

وقد نشات دوله القرامطه في منطقه (الاحساء) في شبه الجزيره العربيه وجعلوا مركزهم في جزيره (اوال) البحرين حاليًا.

وظل القرامطه يدخلون في حروب عده مع العباسيين, وتبادل الطرفان النصر والهزيمه وما ان استفحلت قوتهم حتي اخذوا يخططون كيف يضربون الدوله العباسيه في صميم زعامتها علي العالم الاسلامي, فراوا انتزاع الزعامه الدينيه منهم بسرقه الاشياء الثمينه من الكعبه, ودعوه الناس للحج لوجهه اخري غير الكعبه, يا له من تفكير شيطاني احمق, وربما لو هداهم تفكيرهم الي تفكيك البيت الحرام ونقله معهم لفعلوا!

وفي يوم (الترويه) سنه 317 هجريًا اغاروا علي مكه والناس محرمون، فقتلوا الحجيج حول الكعبه وفي جوفها، وقتلوا غيرهم في سكك مكه وما حولها, وبلغ عدد قتلاهم زهاء (ثلاثين الفًا) وردموا زمزم، انتزعوا قبه بئر زمزم, وسلبوا كسوة الكعبة وجردوها، واخذوا بابها، وحليتها، وجميع ما كان فيها من اثار الخلفاء والتي زينوا بها الكعبه.

ارادوا اخذ مقام سيدنا (ابراهيم) فلم يظفروا به؛ لان سدنه المسجد الحرام (القائمين علي خدمه البيت الحرام) غيبوه في بعض شعاب مكه.

ثم عاد (القرامطه) لديارهم ومعهم الحجر الاسود ووضعوه في كعبه بديله في منطقه (الاحساء) ليحج اليها الناس.

ظل موضع الحجر الاسود خاليًا حوالي 22 عامًا، يطوف الناس حول الكعبه ويضعون ايديهم في مكانه ليتبركوا به.

استمرت هذه الحاله الطارئه تعصف بالمسلمين في ذلك الوقت الي ان عرض علي (ابا طاهر) زعيم القرامطه حينئذ (خمسين الف دينار).

وهو مبلغ كبير حينها وما كان للقرامطه وزعيمهم رفضه خاصه ان محاولتهم المريضه والسقيمه بجعل الناس تغير بوصله حجها من الكعبة المشرفة والبيت الحرام بمكه الي كعبه القرامطه الجديده في الاحساء, قد باءت بالفشل.

وفي عمليه تسليم الحجر, تذكر لنا بعض الروايات التاريخيه ان زعيم القرامطه (ابا طاهر) لجا الي حيله خبيثه لتسليم حجر اسود غير الحجر الحقيقي الذي سرقه القرامطه من جوف الكعبه, وكان مندوب خليفه المسلمين يدعي (عبد الله بن عكيم) المحدث وجماعه اخري معه.

فاحضر (ابو طاهر) شهودًا علي نواب الخليفه بتسليمه، ثم اخرج لهم احد الحجرين المصنوعين، فقال لهم عبد الله بن عكيم: (ان لنا في حجرنا علامه انه لا يسخن بالنار, وثانيه انه لا يغوص في الماء)، فالقاه في الماء وغاص، ثم القاه في النار فحمي، وكاد يتشقق، فقال: ليس هذا بحجرنا، ثم احضر الحجر الثاني المصنوع، وقد خلطه بالطيب وغشاه بالديباج ليظهر كرامته وطيب رائحته، فصنع به عبد الله كما صنع بالاول، وقال: ليس هذا بحجرنا، فاضطر (ابو طاهر) الي احضار الحجر الاسود بعينه فوضعه في الماء فطفا، ولم يغص، وجعله في النار فلم يسخن، فقال: هذا حجرنا، فتعجب ابو طاهر من امر هذا الدين العظيم, وقال: (هذا دين مضبوط بالنقل. وارسل الحجر الي مكه).

وذكر ابن فهد في حوادث عام 339 هجريًا في عمليه تسليم الحجر ووضعه في مكانه بجوف الكعبه:

(نظر الناس الي الحجر، فتبينوه وقبلوه واستلموه وحمدوا الله تعالي).