الشيخ علي جابر خزعل وريث النضال العربي الأحوازي ضد إيران
David Schmidt
Published Mar 27, 2026
09/28 19:55
ترتسم على وجه الشيخ علي جابر خزعل ملامح إقليم الأحواز المحتل من إيران، فهو من مواليد الكويت 1964م متقاعد من شركة البترول الكويتية، وعبدالحميد ابن الشيخ خزعل المباشر، وجده كان ولي عهد عربستان.
يعتبر عبد الحفيد حفيد الشيخ خزعل، وهو كان لديه 40 ولدا وبنتا، واحد منهم فقط قتل مسموما والباقي فروا للخارج وكلهم انتقلوا إلى رحمة الله تعالى باستثناء شخص واحد من أبناء الشيخ خزعل المباشر وهو نظام الدين المقيم في بريطانيا والبالغ من العمر 90 عاما تقريبا.
يعتبر إقليم الأحواز، منطقة تقع بجانب البصرة من الناحية الجغرافية، حسب المراجع العربية والمنظمات الأحوازية، هي تلك المنطقة الواقعة في الجنوب الشرقي من العراق والجنوب الغربي من إيران وتقع على خط العرض (5729) إلى(0033) درجة شمالًا وعلى خط الطول(48 51)شرقًا من الشمال والشرق يحدها جبال زاغروس ومن الغرب بلاد العراق ومن الجنوب يحدها الخليج العربي الحد الجغرافي الطبيعي الفاصل بينها وبين الهضبة الإيرانية أو ما يعرف ببلاد فارس.
لعب هذا الفاصل الجغرافي دورًا مهما في تباين لغات وثقافات وحضارات الأمم والشعوب التي عاشت شرقه وغربه، وقد بقيت هذه الأمم تعيش هذا التباين في ما بينها طبقًا لاختلاف بيئتها الجغرافية التي اتسمت بالجبال والمرتفعات لدى الفرس الآريين والسهول والصحاري لدى العرب الساميين.
لم يكن تاريخ الشيخ خزعل بن جابر الكعبي (1863 - 1936)، عابرًا في عمر الزمن، فهو أخر جكام مشيخة المحمرة في الأحواز بإيران خلال الفترة من(1897 - 1925) وأخر امرائها وقد سمم عام 1936 بعد أن أسرته إيران عام 1925.
ويعد الأمير الخامس الذي يتسلم إمارة المحمرة من فخذ البوكاسب ـ أي بنو كاسب ـ من قبيلة «بني كعب» بن عامر بن صعصعة من قيس عيلان العدنانية.
ولقد لعبت قبيلة بني كعب دورا هاما متميزا في منطقة الأحواز عربستان في العصور المتأخرة وأنجبت أسرا حاكمة في هذه المنطقة توارثت الحكم وتركت لها بصمات واضحة في التاريخ والتراث.
حاول الشيخ خزعل المنافسة على عرش العراق وضم الأحواز إليه وقد أرسل رسالة بهذا الصدد إلى نوري السعيد وطلب منه مساعدته للظفر بعرش العراق، إلا أن البريطانيين نصبوا الملك فيصل الأول ابن الشريف حسين أول ملك للمملكة العراقية عام 1339 للهجرة (1921 للميلاد) أي قبل أربع سنوات من نهاية إمارة الكعبيين في الأحواز.
أسر الشيخ خزعل مع ابن عمه الشيخ موسى الذي كان حاكم عبادان آنذاك وابنه الشيخ عبد الحميد وقد تخلص الشيخ موسى من الهرب بعد ما رمى نفسه من اليخت، وأما الباقون فقد اسروا عام 1925، واستشهد الشيخ خزعل عام 1937، بعد ما قتل داخل قصره في طهران، حيث أن الأمير خزعل كان محتجزا به، ودفن في طهران ولم تقبل الدولة الإيرانية تسليم جثته في وقتها حيث بقى مدفون في طهران لمدة عشر سنوات وفي عام 1947، تم نقل جثمان الأمير خزعل إلى العراق ودفن في النجف.