«الوطن» تكشف مافيا التلاعب فى «البنديرة» داخل ورش «فك الشفرات»
Andrew Mccoy
Published Mar 28, 2026
01/18 09:37
دكاكين صغيره مملوءه بالاسلاك وعدادات التاكسي القديم منها والحديث، تصطف امامها سيارات التاكسي الابيض، وعلي ابوابها لافتات متاكله ملطخه بالاتربه والشحوم ممهوره بعباره: «ورش لاصلاح عدادات التاكسي»، في ظاهرها «اصلاح»، وفي باطنها «تزوير» و«تلاعب» في العدادات لزياده «بنديره» التاكسي عن التعريفه المقرره، ارتبط عملها بـ«الغش» مع دخول التاكسي الابيض مصر في ابريل 2009.. «الوطن» اخترقت ورش تزوير عدادات التاكسي، لتكشف طريقه التلاعب في تلك العدادات داخل الورش التي امتهنت التزوير، لتحقيق عائد اعلي لقائدي سيارات الأجرة. «الوطن» اصطحبت سائق تاكسي لاحدي تلك الورش، تقع علي الجهه الاخري من كورنيش النيل بالوراق، داخل دكان صغير، تستقر فوقه لافته ملطخه بالاتربه مسجل عليها «الورشه الفنيه لاصلاح عدادات التاكسي»، يجلس «س. م» بملابسه الرثه المهترئه، الملطخه بسواد الشحم.. يخرج الشاب العشريني حين يهدا هدير محرك احد السيارات بالقرب من المحل، يتقدم خطوات فيما يقبل نحوه السائق: «عايز اظبّط الحكايه شويه، الموضوع ما بقاش نافع، ومش بيجزي مع الواحد»، يرد الشاب: «عنينا يا اسطي»، يخلع عنه بعض الاسلاك التي تصله بالسياره، ويبدا في الدخول لبرنامج التشغيل «السيستم»، يضغط علي بعض الارقام التي يحفظها عن ظهر قلب، فهي مفتاح وسر الصنعه الذي لا يكشف عنه لاحد مطلقاً، يسال السائق: «عايز 200 متر بكام؟» فيرد السائق: «نخليهم بنص جنيه».
«م» الذي تحتفظ «الوطن» باسمه، تمرس في تغيير «بنديره» عداد التاكسي وفق اهواء السائقين، فورشته تعد قبله للسائقين الراغبين في «الغش» وزياده الاجره، فلا يعصي عليه «عداد» حسب قوله: «مفيش عداد مشفر ولا مش مشفر يقف قدامنا»، ينتظر ملياً، ويتابع: «العداد ده جديد»، فيرد السائق: «لا مش جديد»، نساله: «ماله الجديد؟»، فيرد بصوت خافت وحذر ملفت: «الجديد بقي مشفر، ولو عايز تغير بنديره السياحي، هيتكلف فك الشفره 200 جنيه»، يعاود السائق للحديث قائلاً: «ليه يا عم ما انا فكتها عندك من كام شهر بـ80 بس»، فيرد صاحب الورشه: «زمان غير دلوقتي، الحكومه خلت الشركات الكوريه اللي بتصنع العدادات تعمل لها شفره، فبنبدل بورده العداد الجديد ببورده قديمه عشان نقدر نغير بنديره السياحي».
«السياحي» هو الزر الخاص بالسياح، ويكون له اشاره علي العداد برقم «3»، وهو وفق «البنديره» المقرره من مجلس الوزراء، يكون ضعف «البنديره» العاديه المستخدمه بشكل عام، والمقدره بـ140 قرشاً للكيلومتر الواحد، ولا يكتفي اصحاب ورش العدادات بتغيير قيمه تعريفه السياحي فقط وزيادتها وفق طلب السائق، ولكن التزوير يشمل ايضاً الزر العادي المشار له برقم «2» علي شاشه العداد «الاخضر» والمعروف بين السائقين بالعداد «الحصان»، وهو المرفق دائماً بالسيارات ماركه «فيرنا»، اما اصحاب السيارات «بي واي دي»، وباقي ماركات السيارات الاخري، الخاصه بالتاكسي الابيض تشتريه دوماً لتستبدله بالعداد «الاحمر»: «الاحمر سهل التزوير وصعب علي الزبون يكشفه بسهوله»، يقولها «م» لـ«الوطن»، شارحاً بخبرته العدادات التي يستخدمها السائقون الان.
ينتهي «م» من زياده بنديره العداد، في دقائق، فهو سبق ان فك شفرته، فمن السهل عليه تغيير البنديره دون معاناه، فقط يضع احد المفكات في مدخل بالجانب الايمن للعداد، ويزيد ما يحلو من قيمه «البنديره»، يعود الي داخل «الورشه» يجلس خلف مكتب خشبي متهالك، ويقول بوجه مكفهر: «احنا بنتعب اوي في فك شفرات العدادات الجديده، و200 جنيه مش كتير، بالنسبه لو حبيت تشتري عداد قديم المفكوك شفرته، ده وصل تمنه الف جنيه، وعندي برضه واظبطهولك زي ما انت عايز»، وبسؤاله عن الرقابه عليه.. رد باستهانه: «ماحدش ليه عندي حاجه وماحدش يقدر يقربلي، اصل هيعرف ازاي؟ انا بفتح العداد واظبطه.. لا مرور ولا غيره».
كان الشاب العشريني قبل وضع المصنع شفره جديده يغير البنديره من خلال «فلاشه» حصل عليها من المستورد، مشيراً بيده الي مدخل بالجانب الايمن للعداد ويقول: «كنا بنحط الفلاشه هنا ونغير السوفت، نمسح بيانات العداد ونحط بيانات جديده ونظبطه زي ما احنا عايزين وعلي اي سعر انت عايزه، بس ده كان زمان بقي، لكن دلوقتي لازم تغيير البورده كلها، عشان نقدر نستخدم الفلاشه».
يؤمن «م» بان مع تطور قدره الشركات الكوريه المصنعه علي اغلاق العدادات، تتزايد قدرته علي «اختراع افكار جديده لتغيير البنديره وكل فكره وليها تمن»، وان المشكله التي خلقتها الشركه المصنعه في تغيير نظام العداد، هي صعوبه زياده تعريفه «السياحي» فقط ويقول: «بس العادي زي ما هو، اقدر اغير لك فيه زي ما انت عايز، ودي بـ20 جنيه بس، اعليها لك زي ما انت عايز، والسياحي بـ200 جنيه».
وخوفاً من وقوع السائقين المترددين عليه في قبضه رجال المرور: «هما مش بيفتشوا علي العداد، بس احنا لازم نعمل الصح مع الزبون، فعملنا اختراع جديد»، تسال «الوطن» عن تلك الطريقه التي لا يستطيع رجال المرور ولا الزبون كشفها: «مالكش فيه بقي ليك ان ماحدش يقدر يكشف ان في غلط في العداد»، وبعد الحاح كشف «م» الطريقه التي يغير فيها من حسابات العداد للكيلومتر الواحد، ففي الوقت التي تقتطع فيه السياره 800 متر، يحسب العداد انها قطعت كيلو متر واحد، وهو ما يزيد البنديره بمعدل ثمن 200 متر، في كل كيلومتر واحد، ما يعني ان يزيد ثمن الكيلو المقدر وفق التعريفه بـ140 قرشاً، الي اكثر من 170 قرشاً «كده لو الزبون عمل قرد، ولا بتاع مرور، ما يقدرش يقول عدادك فيه مشكله، لو حسبها بالورقه والقلم هيلاقيها مظبوط».. دقائق يتلاعب فيها «م» في العداد، ومن بعدها: «الدنيا كده مظبوطه»، يحاسبه سائق التاكسي، يُقبّل النقود ويضعها علي جبهته شاكراً ربه ويضعها في جيبه.
علي بعد نحو 5 كيلومترات فقط بالقرب من ميدان «الكيت كات»، وبجوار عدد من ورش صيانه السيارات وتغيير الاطارات، يجلس «ت. ن» داخل ورشته التي لا تتعدي مساحتها اكثر من 10 امتار، والتي تزدحم بـ«كراكيب» وقطع غيار سيارات وعدادات تالفه واخري سليمه، اتجهنا اليه بدعوي اننا سائقو التاكسي هذه المره، سالناه ان يفتح لنا العداد ويزيد التعريفه، رفض الطلب عاقداً ما بين حاجبيه وهز راسه رافضاً، واصدر اهه رقيقه، قائلاً بامتعاض: «حرام يا عم انا بطلت الحكايه دي، البيت عندي فيه مشاكل وامي تعبت، ابعدني عن القصه دي الله يخليك»، ابدي شعوره بالحزن والندم علي تلاعبه او بيعه 700 عداد مفتوح جاهزه لتغيير التعريفه بالزياده او النقصان، فمنذ شهور قليله ساءت احوال اسرته ومرضت والدته التي يرعاها، فعقد العزم علي الا يتلاعب في اي عداد اخر.
لم يتوقف «ت» عند عدم التلاعب في تعريفه العداد، وتعويضاً عما جناه بـ«الحرام» كبّد نفسه الف جنيه لشراء اله غلق العدادات لعدم التلاعب بها مستقبلاً «انا طلبت من الشركه اقفل العدادات، واشتريت فلاشه بـ150 دولار علشان اقفل العدادات وماحدش يعرف يفتحها من بعدي، اصل السكه دي حرام». في ورشه اخري لصيانه السيارات في مسطرد بشبرا الخيمه، يجلس احمد سلام بلحيته الكثه، وسمره وجهه، والشيب السارح في شعره الاشعث، بين الاسلاك المتشابكه، والمعدات المتناثره علي منضده خشبيه متهالكه، فالرجل القابع داخل ورشته، يرفض دائماً التلاعب في عدادات التاكسي، والانصياع لمطالب السائقين، وهو ما يوقعه في مشاكل: «بعد ما بصلح العداد لو فيه عيب واعمله نظام جديد، ييجي السواق يتخانق معايا ويقولي عدادي كدا باظ انت رجعته زي الاول ومبقتش اعرف اظبط البنديره براحتي».
«سلام» يعمل بمهنه صيانه السيارات منذ عشرين عاماً، ويتمرس بتلك المهنه التي يحبها، ويسعي لمحاربه الورش التي تسيء لسمعتها بـ«التزوير» في عدادات التاكسي من اجل الاموال: «اكتر من 50% من الورش بيلعبوا للسواقين في البنديره، و75% من السواقين بيلعبوا في العداد»، ورغم وقوعه في العديد من المشكلات جراء رفضه لمطالب السائقين بالتلاعب في التعريفه الرسميه، فانه يُصر علي الاستمرار في طريقه، بل وحين ياتي اليه احدهم بالعداد لاصلاحه «هما عارفين اني الوحيد اللي اقدر اصلح العداد مظبوط لاني شاطر في مهنتي»، لا يكتفي باصلاحه فقط بل يضيف له شفره تمنع السائق من التلاعب في التعريفه «بس لو راح لورشه تانيه من الورش معدومي الضمير هيفكله الشفره بسهوله وكله بتمنه».
ليست الرقابه والتفتيش الدائم هي الحل لايقاف عمليات التزوير في «بنديره» عداد التاكسي، ولكن ما تسمي بـ«دوره العداد» حسب قول «سلام» في المرور، هي احدي الوسائل لضبط المزورين في تعريفه التاكسي: «زمان ايام التاكسي الابيض في اسود، كان فيه حاجه في المرور اسمها دوره عداد، كان امين الشرطه بياخد السواق في جوله محسوب تعريفتها مسبقاً، عشان يعرف صلاحيه العداد للشغل، وسلامته، وعدم تزوير التعريفه، دلوقتي لغوا دوره العداد والتزوير بقي علي ودنه وماحدش بيفتش لا علينا ولا علي السواقين».
التلاعب بـ«البنديره» حسب حديث «سلام» لـ«الوطن» يكون في الكيلومترات او في الثمن، فالتعريفه المقرر ان تكون 200 متر بـ28 قرشاً، يتلاعب الفني في ورشه اصلاح العدادات بالترقيم بحيث يتم اضافه 28 قرشاً كل 170 متراً، علاوه علي امكانيه التلاعب في توافق العداد مع عدد لفات اطار العربه «مثلاً في الفيرنا عدد لفات الكوتش 2500، ولازم العداد يتظبط عشان يتوافق مع لفات العربيه، يتظبط لفات العداد مع لفات الفتيس»، ولكن يمكن للورشه تزوير وضبط العداد علي عدد لفتات اكبر، وهو يدفع للعداد بحساب الكيلو في نفس الوقت التي تكون السياره قطعت 800 متر فقط.
يستخدم «سلام» وزملاؤه من اصحاب الورش جهازاً اسود اللون «رقمي» يوصل به العداد، لتغيير «السوفت وير»، وهو نفسه الذي يستخدم في تغيير البنديره، فضلاً عن الفلاشه التي تستخدم في فك الشفره «دي ادوات لازم تكون مع اي حد شغال في العداد وفي ايديه يستخدمها في اصلاح العداد وفي ايده يستخدمها في تزوير البنديره»، مشيراً الي ان بدايه ظهور ورش الغش في البنديره، جاءت مع ظهور التاكسي الابيض، والغاء «دوره العداد» بالمرور، وان الحل في فرض غرامه ماليه علي اصحاب الورش، التي تزور في تعريفه عداد التاكسي، والزامهم بغلق منافذ اللعب في العداد، وعمل رقابه علي اصحاب الورش، وعدم السماح لاي احد بالعبث او الاصلاح لغير ذوي المهنه، وحين يقوم السائق باصلاح العداد يصرف له فاتوره مطبوع عليها اسم المحل والعنوان وتاريخ الاصلاح، والزامهم بعمل «سوفت وير» جديد.
«قفلت العدادات علشان الحكومه مش شغاله»، بهذه الكلمات وصف محمد محسن، احد المستوردين لعدادات التاكسي الاجره، الذي لاحظ انتشار ظاهر التلاعب في تسعيره عدادات التاكسي الاجره، خاصه بعد اخر زياده لاسعار الوقود التي وصلت الي الضعف «لما الحكومه ما زودتش التعريفه بقيمه تناسب زياده البنزين اللي وصل للضعف، السواقين فتحوا العدادات ولعبوا فيها وزودوا الاجره»، الـ50 قرشاً الزياده في «فتحه العداد» والـ15 قرشاً زياده في تعريفه الكيلومتر، دفعت عدداً من السائقين الي فتح العدادات والتلاعب فيها بنسبه كبيره وصلت الي مرحله الجشع، الا انه لم يستسلم للامر واقدم علي ايقاف عمليات النصب تلك «انا لما اسيب السواق يسرق الناس، يبقي انا بتسرق ما هو ممكن ابني ولا بنتي يتنصب عليه، اللي ما ارضاهوش علي نفسي ما ارضاهوش علي حد». «زمان كان فيه تلاعب في العداد بس حاجات بسيطه قوي، وناس قليله اللي ممكن تعمل ده»، يواصل «محسن» قائلاً انه منذ ان عمل بمهنه صيانه السيارات عام 1968 في مسقط راسه الاسكندريه، لم ير انتشار التلاعب في العدادات بهذا الحجم الكبير الذي دفعه ليقول ان 90% من السائقين يتلاعبون في تعريفه العدادات الخاصه بسياراتهم، في ظل تكاسل حكومي، وخاصه اداره المرور التي اعطت للظاهره ولعمليات النصب ظهرها «ليه ضابط المرور وهو بيشوف الرخص مايبصش علي العداد ويطبع فاتوره ويشوفها مظبوطه ولا لا، الموضوع سهل في ايد الحكومه لو عايزه»، فواتير سيارات الاجره لم تدون عليها كافه البيانات التي نصت عليها وزاره الماليه حينما بدات في تطبيق نظام الفواتير في 2011، وهي البيانات التي توفر كل المعلومات عن رحله المواطن داخل سياره التاكسي، حيث نصت علي كتابه رقم السياره والمسافه المستقطعه والانتظار والوقت الذي قطعته السياره في تلك المسافه «رقم العربيه وحده هيخلي السواقين يخافوا هما واصحاب العربيات لان ممكن يتجاب بعد ما يمشي، ولازم المواطن يطلب الفاتوره قبل ما ينزل».
هناك نوعان وحيدان من العدادات في مصر وكلاهما من السهل التلاعب فيه، بحسب قول «محسن»، وهما «جاو» وبلد المنشا تايوان، و«كوري» وبلد المنشا كوريا الجنوبيه، تقوم علي استيرادهما 5 شركات هي «غبور، وسيزر، ومنصور شيفروليه، وحاتم الحيال» اضافه الي شركته «محمد محسن»، لم تقدم احدي تلك الشركات علي غلق العدادات سوي شركته، حيث ارسل طلباً لشركات التصدير يوضح لهم طبيعه عمل سيارات الاجره في مصر، وافادهم بالبيانات الصادره عن مجلس الوزراء لكي يتم غلق العداد علي البيانات الصحيحه حتي لا يتمكن احد من فتح العداد او تعديل بياناته، مشيراً الي انه خسر جزءاً من مبيعاته حينما اغلق العدادات «فيه زباين ما بقتش تاخد مني، وعايزه عدادات مفتوحه يتلعب فيها والزباين اللي خدت مني قالتلي ان السواقين بيرفضوا يشتروه لانه شرعي».
ابن الاسكندريه ينتقد تكاسل الحكومه تجاه ازمه التاكسي الابيض وما به من عوار سواء في قيمه التعريفه او المراقبه علي الالتزام بها، مطالباً اداره المرور بالاهتمام بسائقي التاكسي والمراقبه عليهم، وتطبيق دوره العداد التي تضمن سلامه العداد من اي تلاعب ووضع عليه «رصاصه» او ختم الاغلاق الذي يحتاج الي اعاده اغلاقه من اداره المرور في حاله فتح العداد لاصلاح اعطاله، بجانب مراقبه التاكسي في اشارات المرور من وجود فواتير في العدادات مدون عليها جميع بيانات السياره، وتوعيه المواطنين بالمطالبه بالفواتير للحفاظ علي حقوقهم، وحتي لاستعاده اشيائهم التي يفقدونها في السياره ان سهوا عنها.
داخل مكتبه الانيق الكائن بشارع احمد عرابي بالمهندسين، يجلس عاطف يعقوب، رئيس جهاز حمايه المستهلك، بشعره الابيض، وبشرته البيضاء، وعينيه الواسعتين، يضج مكتبه بالاوراق الخاصه بالجهاز، يحمّل قطاع المرور بوزارة الداخلية مسئوليه التفتيش علي تلك الورش، منتظراً ما ستجود به الهواتف من شكاوي المواطنين بصدد تلك القضيه للتحقق منها: «لحد دلوقتي مفيش مواطن اشتكي من زياده بنديره التاكسي، ولا من الورش التي تزور العدادات»، مبدياً استعداده التامه لاغلاق اي ورشه تقوم بالتزوير في عدادات التاكسي مما يحمل كاهل المواطن اعباءً جديده «عندي 32 مفتش عندهم ضبطيه قضائيه ولو جاتلي شكوي واحده من الورش دي هقفلها فوراً، اه انا دوري رقابي بس برضه قدراتي محدوده وباشتغل علي اساسها وماقدرش انزل افتش علي العدد ده من الورش».
«يعقوب» يعد احد المساهمين في دخول التاكسي الابيض الي مصر اثناء عمله في وزاره البيئه وقتها «يهمني ان المواطن يدفع تعريفه العداد اللي اقرتها الدوله، امّال دخلنا التاكسي الابيض مصر ليه؟ عشان نقضي علي عشوائيه حساب التاكسي التي كانت منتشره وقت التاكسي الابيض في اسود»، فهو يرفض منطق «المقاوله» التي كان يتبعها سائقو التاكسي قبل دخول التاكسي الابيض، مطالباً بضروره وجود حملات مروريه علي التاكسي الابيض لمكافحه ظاهره انتشار تزوير «البنديره»، مشيراً الي ان الجهاز ينتظر شكاوي المواطنين من زياده تعريفه التاكسي والغش فيها، حتي يتواصل مع وزاره الداخليه للقضاء علي تلك الظاهره.