أول ملازمة بالجيش تبرئ الملك فاروق ومحمد نجيب وتبين سبب غضبها من عبدالناصر ورغبتها في لقاء السيسي
Daniel Johnston
Published Mar 29, 2026
04/19 12:43
"الملازم ابتسامات محمد عبدالله" هكذا تحب ان يناديها الناس، والتي ما تكاد تسمعها حتي تقف باعتداد وثقه في النفس مؤديه التحية العسكرية للجيش قائله بقوه وحزم رغم سني عمرها الـ87 "افندم"، عاصرت الملك فاروق، وثوره 52، وسبع رؤساء هم محمد نجيب، وجمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك، ومحمد مرسي، وعدلى منصور، وعبد الفتاح السيسى، لا تزال مهمومه بحال مصر، رغم الاهمال الذي تعانيه من الجميع.
"القطه السوداء".. هذا هو لقبها الذي اطلقته عليها وصيفه الملك فاروق ناهد رشدي لاعتقادها بقدرتها علي قراءه الفنجان، "تاريخ يمشي علي الارض"، وابنه حكمدار اسيوط الاسبق الاميرلاي محمد عبد الله، وشقيقه الكونستابل الامين عبد الله، الذي القي القبض علي الاثنين الصهاينه، منفذي عمليه اغتيال الوزير البريطاني المفوض في مصر اللورد موين..
** في البدايه.. بعد ان عاصرت ملكا وسبع رؤساء، كيف ترين الوضع في مصر؟
للاسف الوضع في مصر من سيء لاسوا، ويكفي انني اول ضابط امراه في تاريخ الجيش المصرى، وشاركت في حرب فلسطين منذ 67 عاما، وقمت بمداواه جنودنا الابطال، لا اجد اليوم بطاقه علاجيه رغم انني ابنه شرعيه للقوات المسلحه، واول امراه تحصل علي رتبه ملازم في الجيش المصري، واول سيده تحصل علي نوط الجداره والاستحقاق، وكرمني الملك فاروق لدوري في حرب 48 في غزه.
** في رايك من المسئول عن ما يحدث اليوم في مصر؟
الجميع مسئول.. وثورتي يناير ويونيو بريئه من تلك الاعمال الارهابيه والاضطرابات السياسيه، وللاسف الشديد مصر اثبتت انها تفتقد الي الافكار والاحزاب السياسيه والشباب معذور لانه لم يجد من يمثله من الحركات السياسيه.
** هل تعتقدي ان اول رئيس بعد الثوره له دور في ذلك؟
تقصد "مرسي".. فتره حكم الاخوان المسلمين عموما كانت "زفت وقطران" والرئيس السابق محمد مرسي، شخص غير محنك سياسياً افسد علاقات مصر مع الكثير من الدول، ولديه الكثير من الاتهامات وعلامات الاستفهام، وكان ينفذ تعليمات المرشد والامريكان، واذا كان رجل "كويس" لاوقف حرق الاقسام وقتل الضباط، لكنه للاسف كان لا يستطيع ان يفعل اي شيء سوي تنفيذ الاوامر، وشوه وجماعته صوره الاسلام والمسلمين، وثوره 30 يونيو جاءت لتنقذ مصر من حكم جماعه فاسده، وتاتي برئيس احلم بمقابلته لاروي له جميع اسرار حرب 1948، وتاريخي المجهول مع الجيش المصري قبل ان افارق الحياه، ولاطالبه ببطاقتي العلاجيه التي اعاني كثيرا بسبب غيابها.
** دعينا نعود الي 67 عاما مضت، لماذا تطوعتي في الجيش المصري؟ وكم عدد الفتيات اللائي ذهبن معك الي غزه في حرب 1948؟
في منتصف اربعينيات القرن الماضي، كنت مجرد فتاه تحب التمريض منذ طفولتها، فتاه تتميز بالذكاء والشقاوه ولديها بعض الشجاعه والطموح، وبعد وفاه والدي رفضت الجلوس في المنزل، فقررت الالتحاق بالتمريض في الهلال الاحمر، ففي احد الايام قرات اعلانا في احد الصحف ان الجيش المصري في حاجه الي متطوعات للقسم الطبي للقوات المشاركه في حرب فلسطين التي كانت مشتعله.. كنت في ذلك الوقت قد حصلت علي شهاده من الهلال الاحمر، تثبت انني تدربت سنه كامله علي فنون التمريض بشكل عملي.
** وكيف تم اختيارك في تلك الماموريه؟
ذهبت الي كوبري القبه وقابلت اللواء سعيد شعير، وكانت هناك مقابله شخصيه مع الصاغ ناهد رشاد، وصيفه الملكة فريدة وزوجه طبيب الملك الدكتور يوسف رشاد، وكانت تختار بنات العائلات، فاختارت 75 بنت كاول الدفعات الدراسيه، وبعد موافقتهم علينا منحونا راحه 48 ساعه، ذهبنا خلالها لمحل "الشيشنجي" اشهر محلات ملابس الضباط في القاهره، وبعد انتهاء الاجازه قاموا بتوزيعنا علي المستشفيات العسكريه.
** ومتي حانت لحظه ذهابك الي غزه؟
ـثناء عملنا بالمستشفيات علمنا باشتداد الحرب في فلسطين، فاجتمعت بنا ناهد رشدي وصيفه الملك وطلبت 10 متطوعات للذهاب الي غزه، واكدت علي موافقه الاهل، فرفعت يدي علي اعتبار ان والدي ووالدتي متوفيان وبالفعل ذهبت الي فلسطين.
** كنتم اول فريق نسائي بالزي العسكري، فكيف استقبلكم الشعب في غزه؟
المنطقه التي ذهبنا اليها كانت منطقه حربيه، ولا يوجد بها مدنيون، ونزلنا المستشفي العسكري مباشره، اما الضباط فرحبوا بنا، ولم تحتفل بنا سوي عائله "الشوه" التي دعتنا الي حفله شاي.
** هل كانت الاسلحه الفاسده هي سبب الهزيمه؟ ام ان الاسلحه كانت متطوره وجنودنا فشلوا في استخدامها؟
مساله الاسلحه الفاسده ضخمها الشو الاعلامي يومها، لكن لم يحدث حالات ارتداد للسلاح اكثر من مرتين او ثلاثه مرات علي اكثر تقدير، الا انهم اشاعوا ان كل الاسلحه فاسده وان الملك باع الجنود، ولكنني اؤكد ان الملك فاروق لم يكن مستهترا او عرف عنه تعدد العلاقات النسائيه كما صوروه، فقد كان الانسان لطيف ويعشق المقالب مع اصدقائه واكول.
** نعود الي وجودك في غزه كم من الوقت خدمتي في مستشفيات غزه؟
عشره ايام ثم طلبوا منا العوده عندما اشتدت المعارك.
** وما هي اصعب المواقف التي تعرضتي له والحالات التي قدمت اليكم؟
كنا نسير بشكل جيد في الحرب، ولكن يوميا كان هناك عدد من الجنود الجرحي وباصابات خطيره، وللاسف الشديد كان هناك الكثير من الغزاويين الخائنين تسببوا في اصابتهم وفي هزيمتنا، وكنت اري بعيني حالات القبض عليهم وايداعهم سجون بجوار المستشفي.
** وماذا كان عقاب هؤلاء الخونه؟
لم نري شيئا.. فقط كنا نراهم يدخلون بهم في مباني اشبه بالسجون بجوار المستشفي العسكري، وعنما نسال عن السبب كانوا يقولون "كانوا يتجسسوا علينا لصالح اليهود"، وبالفعل كانت البنات الهجانه تصوب علي اصحاب الرتب والقيادات، حتي ان الملك امر ان يلبس الجميع زي العساكر والجنود حتي لا يتعرف عليهم القناصه.
** ولماذا امر الملك فاروق بعوده المتطوعات الي مصر؟
لقد عدنا الي مصر للاسف بمنتهي البساطه بمجرد صدور الامر، لم يقوموا حتي بتكريمنا، ووزعونا علي المستشفيات، وكان نصيبي مستشفي العجوزه في قسم العظام.
** هنا انتهي هنا دورك في القوات المسلحه؟
لا بالطبع.. انا كنت في القوات المسلحه، لكن علاقتي بالميدان انتهت، الا من الجرحي التي كانت تتوافد علي المستشفي والقادمين من الميدان.
** بعد عودتك الي مصر، كيف قابلتي الملك؟ وماهي علاقتك بالضباط الاحرار واللواء محمد نجيب؟
صداقتي للوصيفه ناهد رشاد ساعدتي كثيرا بالالتقاء بالملك فاروق اكثر من مره، فكانت تصحبني معها كلما ذهبت الي القصر الملكي، والحقيقه انها هي التي علمتني كل شيء، حتي في اسلوب الاكل والبروتوكول في التعامل، وفي حفل زفاف اليوزباشي "نعمت" بنت بهي الدين بركات باشا الذي كان مدعو اليه الملك، مر السفرجي بكاسات الشامبانيا فرفضت لاني لا اشرب الخمر، ولكن ناهد رشاد امرتني ان ااخذ من يده الكاس حفاظا علي البروتوكول وقالت لي انه عصير تفاح.
** ولكني اعلم ان الملك زارك في المستشفي العسكري؟
الملك زارني بالفعل في عنبري في المستشفي بصحبه حيدر باشا بعد رحله صيد، فكان يرغب في رؤيه المصابين، وقد فوجئت بالعسكري يقول لي "يا فندي مولانا في عنبرك تحت"، فارتديت الزي العسكري علي عجل وهرولت للقاؤه، وانا اسمع صوت العساكر وهي تهتف "يعيش جلاله الملك فاروق"، فسالني عن اخبار العساكر الجرحي فقلت له يريدون العوده سريعا الي خط النار، بعدها قال لي احد العساكر ان الملك اهدي الجرحي سمكه عجيبه طويله جدا لم اري مثلها في حياتي، حتي ان المستشفي كلها اكلت منها.
** لماذا اطلق عليك القصر القطه السوداء؟
ضاحكه.. لانني ضحكت علي الاميره فريده ووصيفتها الصاغ ناهد رسدي وابلغتهما انني قادره علي قراءه الفنجان، والغريبه ان جميع تنبؤاتي لها حدثت بالفعل، ورغم علمي انه بالصدفه البحته الا انها صدقت انني اعرف قراءه الفنجان، لذلك احبتني واطلقتا علي لقب القطه السوداء، وبعد ان توطضدت علاقتي بهما روت لي بعض الاسرار عن الملك فاروق، فقالت لي انه اكول يعشق الطعام، وليس له علاقات نسائيه، ولكنه يحب ملاطفه النساء بشكل فكاهي.
** تحدثتي كثيرا عن حاله التشويه التي اصابت الصاغ ناهد رشدي..؟
مقاطعه.. للاسف الجميع شوه تلك المراه القويه، وحتي اليوم وفي السينما تخرج المعلومات المغلوطه عنها، وحتي الفيلم الوحيد التي قامت به ناديه الجندي "امراه هزت عرش مصر" جريمه في حق هذه المراه، واتمني مقابله ناديه الجندي حتي اعاقبها علي ما ارتكبته في حق ناهد، فقد شوهت بقصد او دون قصد صوره السيده ناهد المحترمه الراقيه، التي لم تكن تفعل اي شيء مما ذكر في الفيلم المسيء.
** هل كانت الاسره الملكيه محبوبه من الشعب، ام ان فكره الذل والقهر ومعاناه الفلاحين كانت حقيقيه كما يرون الان؟
للاسف الفلاحون كانوا يعانون معاناه بشعه، البشاوات كانوا يملكون الاراضي، والفلاح لا يعيش سوي علي الجبن القريش والطماطم والبصل.
** هذا يحدث حتي الان؟
"الفلاحين هما اللي جايبينه لنفسهم"، فهم قادرون علي التطوير ولكنهم لا يتطورون.
** اين كنتي بعد قيام الثوره؟
كنت في فيلتي في جسر السويس، وكان "انكل" محمد نجيب يتردد علينا، فهو صديق للعائله منذ الصغر، وكان ضمن الجرحي الذين وصلوا الي عنبري في المستشفي وكان في ذلك الوقت اميرالاي اي برتبه عميد، وعندما رايته قال لي "انتي بتعملي ايه هنا"، فرديت عليه "انا في انتظاراك"، وفي ليله الثوره جاء لي الساعه الثانيه بعد منتصف الليل، وقفز السور الحديدي الخارجي لفيلتي، ومنحني شنطه اخبرني ان بها اوراق نادي الضباط وسلاح الحدود، تركها عندي ليله واحده، وفي اليوم التالي حضر واخذها وقامت الثوره، فخمنت ان لها علاقه بالثوره.
** وكيف كانت علاقتك بالملك وناهد رشاد رائعه، فهل فرحتي بالثوره ام حزنتي لرحيل الملك؟
بالطبع فرحت جدا، ولو ان العصر الملكي كان جميل، كان كل شيء متوفر وسهل، وكان يوجد لكل حي فتوه وشيخ الحاره الذي يضمنك، المراه كانت تعود لبيتها الساعه 11 مساء، والشارع منور بفوانيس باهته الاضاءه، ورغم ذلك كانت امنه، اما الان فرغم النور وفي عز النهار يخرج البلطجيه لسرقه الناس ولاغتصاب السيدات.
** البعض يقول ان الضباط الاحرار عزلوا محمد نجيب لانه لم يكن له دور في ثوره 23 يوليو، وانهم استعانوا به ليكون وجهه مشرفه فقط للثوره، كما قال البعض عنه انه من جماعه الاخوان المسلمين؟
حرام، اتهام محمد نجيب بانه من جماعه الاخوان المسلمين مجرد تشنيعه اطلقت عليه، وليست صحيحه بالمره، اما امر عزله فهذا امر مختلف تماما، ولها ابعاد اخري، فمحمد نجيب كان يتردد علي منزلي بحكم صداقتنا القديمه، وكان دائم المرح حتي بعد اعتقاله، ولكن لغضبي علي وضعه بعد الاعتقال قلت له اني حزينه لحاله، ولكنه قال " لاتحزني الثوره نجحت والاولاد فرحانيين" و"اونكل" محمد نجيب كان له شعبيه مهوله في الشارع، ولم يخون الثوره.
** البعض تحدث عن محاولات الملك استقطابه؟
الملك فاروق بالفعل حاول استعطافه عن طريق عدد من الوسطاء وقام باغرائه بالمال والسلطه وعرض عليه منصب وزير الحربيه مقابل التخلي عن ثوره الضباط الاحرار، وانهاء الامر لكنه رفض، كما ان محمد نجيب اثناء الثوره او في بداياتها كان ينوي تطهير البلاد فقط، وترك الحكم لمجلس الوصايه علي العرش، ويعود الجيش الي ثكناته، بعد ان يضع زمام امر البلاد في يد وطنيه امينه، وفق دستور ديمقراطي يضمن تداول السلطه وتقليص صلاحيات الملك وحاشيته وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء.
** من ينظر الي صورك بالزي العسكري سيجد فرقا كبيرا، قديما كانت المراه لها عزه وثقه بالنفس، اما الان صبحت المراه عوره، فماذا حدث علي مدار 60 سنه؟
الاكثر من هذا ان العسكريات الان اصبحن يرتدين "ايشرب" وعليه الكاب، لقد رايت احدي الضابطات ترتدي علي الزي العسكري "غوايش" وحذائها من الكعب العالي لا يساعد علي الحركه السريعه، وتطلي اظافرها بالوان غريبه وهي في الخدمات الطبيه، وعامله نيولوك كامل، وعندما اعترضت طلب مني مدير الخدمات الطبيه ان امنحهم محاضرات في احترام المهنه الطبيه.
**هل شاركتي في حرب 1956؟
لم اشارك بها، لقد تركت العسكريه بعد الثوره بخمس سنوات، لانهم سرحوا المتطوعات، ولم يقولوا لنا شكرا علي حسن تعاونكم، ولم يمنحونا نيشان جديد من نياشين الثوره، بل وحتي الان لم احصل علي بطاقه المحاربين القدامي، او حتي بطاقه صحيه.
** معني هذا ان التكريمات والنياشين التي حصلتي عليها من عهد الملكيه فقط؟
هذا صحيح.. كل تكريماتي من الملك، ماعدا درع التكريم، الذي حصلت عليه عام 2007 من المشير طنطاوي بعد خطابي له، وكتبت اتظلم فيه من اهمالي رغم انني انتمي للقوات المسلحه، وقلت له في الخطاب "انا اخت الامين والمؤتمن، اللذين كنت تلعب معهما بمنطقه البرموني بعابدين مع الفنان فؤاد المهندس والفنان محمد رشدي وسردت له هذه الايام اذ كانوا في العشرينيات تقريباً، في ذلك الوقت"، وبعد هذا الخطاب ارسل لي عقيدين لمعرفه مطالبي، وكرمني وبعدها لم اجد معاناه في العلاج، وتركوا لي ارقام تليفوناتهم.
** كنتم 10 ممرضات هل مازلتي علي علاقه بهم حتي الان؟
لا اعلم عنهم اي اخبار، حتي انني تخيلت بعد انتشار صوري في المجلات والصحف ان احد منهن ستتصل بي ولكن هذا لم يحدث.
** لقد عاصرتي سبع حكام ورايت مصر من عصر الملك فاروق وحتي الرئيس عبد الفتاح السيسي، كيف ترين الفرق بين الرؤساء والملوك؟
لا يوجد فرق كبير، ففي عهد الملك فاروق واجه الفكر الاخواني وجننوه بافكارهم، حتي انه قام بتربيه ذقنه وذهب ليصلي كل جمعه في جامع مختلف، وعندما وجد انه لن يهمب في كل الحالات، حلق ذقنه وبطل الصلاه تماما، اما عبد الناصر فانصف الفلاحين، ولكني غضبانه منه حتي الان لانه فصل مصر علي السودان، كنا في المدرسه نهتف في طابور المدرسه يعيش ملك مصر والسودان.
** هذا لم يكن عمل عبد الناصر هذا الامر يرتب له منذ 1889، ولكنها الصقت بعبد الناصر لانها جاءت في عهده، فبريطانيا شرطت شروط قاسيه عليه؟
الانجليز شرطوا الشرط القاسي بالفعل، فاضطر للانفصال ولكني حزنت ومازلت حزينه علي الانفصال، وللاسف لم التقي به، كان زوجي يلتقي به كثيرا، فيوما قابل عبد الناصر في جامع الازهر بلا حراسه، وكان لا يعلم كيف سيحرسه بمفرده خاصه وان الشعب كله اتوزع عليه سلاح، ولكن عبد الناصر قال له "خليها علي الله"، والخطبه التي خطبها عبد الناصر علي المنبر نقلها الراديو، فجاء له السادات وعبد الحكيم عامر بسياره جيب واستلموا عبد الناصر من علي باب الجامع.
** وماذا عن الرئيس السادات؟
كان ثعلب حقيق وعقل جبار، ويكفي انه جعل جنودنا يمسكون الدفوف و"ياكلون القصب" علي الضفه، وبعدها كان العبور، وكان من الطرائف التي واجهها زوجي الذي كان يشبه الرئيس السادات، وكان في ذلك الوقت السادات رئيس تحرير جريده الجمهوريه، وكان زوجي مشرف صفحه الرياضه، فكان الحارس دائما ما يقدم له التحيه العسكريه وهو مستغرب انه صعد منذ قليل، حتي راهم معا يوما فاكتشف التشابه وعلم ان في الجريده اثنين متشابهين.
** هل كان هناك علاقه من اي نوع بحسني مبارك؟
كان زوجي سكرتير اتحاد القوات الجويه في عهد حسني مبارك، وكان يوجد في مخازنه ادوات العاب رياضيه، ولان مبارك كان يلعب الاسكواش فكان يوميا كل صباح يطلب منه الادوات الرياضه، ولم التقي به في اي يوم من الايام.
** بصفتك عاصرتي ثورتي 23 يوليو و25 يناير، فما الفرق بينهما خاصه في اجواء ما بعد الثوره من وجهه نظرك؟
ثوره يوليو اعظم في رايي، علي الاقل لم نري البلطجه والاسلحه وحرق الاقسام، العسكري كان له هيبه وكنا نخوف به الاطفال، اما بعد ثوره 25 يناير اصبح الضباط بلا هيبه، والنساء والبلطجيه يضربونهم.