C
Celeb Spill Daily

في 3 خطوات كيف تصبح موظف كول سنتر ناجح مسارات

Author

David Schmidt

Published Mar 29, 2026

01/03 22:00

من أصعب الوظائف اليوم، هي العناية بالعملاء عبر الهاتف أو العمل كموظف “كول سنتر”، وذلك لأنّها تتعامل مع متغيّرات عديدة، مزاج الشخص المتّصل، مشكلته، أسلوبه، شخصيّته، نوعيّة المساعدة التي يحتاجها. وليس كلّ شخص قادر على هذه الوظيفة؛ لأنّها تتطلب مجموعة مختلفة من المهارات غير تلك التي يحتاجها من يتعامل مع الزبائن وجها لوجه. وربّما أكثر صعوبة وتعقيدا.

في حالة الهاتف يصبح الاستماع أهمّ مهاراتك التي عليكم استخدامها بذكاء شديد، مع الانتباه إلى استخدام الصوت ونغمته وأسلوبك فلها أهمية بالغة، بحيث يعتمد عليها مسار المحادثة.

التحدّي الأكبر للتعامل عبر الهاتف يكمن في أنّ طرفي المحادثة لا يرانِ بعضهما البعض، فتغيب لغة الجسد والتي تشكّل 55% من التواصل غير اللفظيّ. ممّا يعني أنّ أهميّة الصوت والأسلوب في عملية الاتصال عبر الهاتف وإيصال الرسالة للمتلقّي، تبلغ ذروتها لتصل إلى 80% بينما الكلمات المنطوقة 20% فقط.

يعني ذلك، أنّه في حالة التواصل عبر الهاتف؛ العميل يراكم من خلال صوتكم فقط، وثِقوا تماما أنّه يراكم جيّدا. فهو سيعلم إن كنتم متحمّسينَ لخِدمته، أو تشعرون بعدم الرغبة في الحديث، أو تشعرون بالامتعاض أو عدم الرّضا. كلّ ذلك يراه الزبون بوضوح من خلال صوتكم وأسلوبكم في التفاعل معه.

ولكي تقدّموا خدمة متميّزة للزبون هنالك 3 خطوات أساسيّة للتعامل مع العملاء عبر الهاتف:

1- حضّروا أنفسكم، وتأهّبوا بأفضل الاستعدادات للاستماع:

عند استقبالكم مكالمة هاتفية من أحد العملاء؛ عليكم أن تركّزوا معه تركيزا تاما، وأن تستمعوا له باهتمام وتركيز شديديْن. حافظوا على موضوعيّتكم دون عاطفة، ولا تصدروا الاحكام. فقط استمعوا باهتمام.

يمكنكم أن تميّزوا توجّه الزبون من خلال الاستماع بعناية الى نغمة الصوت، وعليكم الانتباه إلى:

• استمعوا للجملة الافتتاحيّة للزبون، لا تجعلوا أولى كلماتكم له: أن تطلبوا منه أن يُعيد جملته الأولى؛ لأنّكم لم تصغوا إليه باهتمام.

• سجّلوا النقاط الرئيسة في حديث الزبون على ورقة أمامكم. مثل تسجيل: اسم الزبون، وحالته المزاجية، المشكلة باختصار.

• استمعوا بلا مقاطعة: إنّ مقاطعتكم العميل في جُمَلِهِ الأولى، وهو يشرح مشكلته؛ ستسبّب له الاحباط والانزعاج.

• أُعطوا العميل الذي تساعدونه كامل اهتمامكم. فعندما تستمعوا باهتمام من أوّل المكالمة وتتعرّفوا على الأسباب التي اتصل من أجلها العميل؛ يمكنكم البدء بتقديم المساعدة والبحث عن حلول بشكل فوري.

بعد أن قمنا بالحديث عن أهمية الاستماع الجيّد، والانتباه والاهتمام بكلّ ما يقوله الزبون. نأتي الآن الى المكالمة نفسها:

• يجب الإجابة على الهاتف بعد الرنة الأولى، لا تدعوا الهاتف يرنّ أكثر من رنّة واحدة أو اثنتين على الأكثر.

• قدّموا أنفسكم من خلال ذكر اسم الشركة ثم اسمكم الشخصي ثم جملة افتتاحية. عند نطقكم للجملة الافتتاحية افعلوا ذلك بنغمةٍ وأسلوب مهنيّ ولكن ودود في نفس الوقت، مع ابداء الحماس للمساعدة. بالتدريب يمكنكم عمل ذلك بطريقة مهنية وودودة بدون ميكانيكية مصطنعة.

“يمنع منعا باتا مضغ اللبان أو تناول الطعام عند الحديث مع الزبون على الهاتف. فإنّ ذلك – فوق كونه مزعجا – فيعني الاستهتار وعدم الاهتمام”.

• أكّدوا للعمبل أنّه بإمكانكم المساعدة: استمعوا باهتمام للجملة الافتتاحية للزبون وأجيبوا بناء على ذلك، وفي حال تريدون تحويل الزبون إلى دائرة أخرى؛ حاولوا أن تؤكّدوا له أنّكم تضمنون أن سيتمّ الرد عليه.

• اعملوا على بناء رابط مع الزبون من بداية الاتصال: اتركوا انطباعا أوليّا إيجابيا وذلك بالتحدث بنبرة متفائلة تنبئ عن النيّة والاستعداد للمساعدة. ابدأوا ببناء رابط مع العميل بإيجاد شيء مشترك بينكما، وقم بمخاطبة العميل باسمه.

بشكل عام لا ضير في استخدام الاسم الاول للزبون إن شعرتم من خلال كلامه أنه لن ينزعج من ذلك وإلا فعليكم أن تخاطبوه بشكل رسمي ولكن ودود في نفس الوقت بأن تستخدم:

3- بين التحية والإغلاق مساعدة العميل:

ما بين الترحيب والنهاية لديكم الفرصة لتتعاملوا مع طلب الزبون بطريقة تجعله يشعر بشكل رائع أو أن تتركوه يتساءل: لماذا ازعج نفسه بالاتصال بكم؟ في حالة الاتصال الهاتفي أنتم صوت شركتكم، الطريقة التي تتعاملون بها مع طلب الزبون هي التي تحكم كيف سيتذكر هذا الزبون شركتكم، فتأكدوا من تمثيل شركتكم على خير وجه:

• قوموا بتلخيص جملة العميل الافتتاحية، دون إعادتها حرفيا، فيمكنكم القول مثلا: “قسط تأمينك 200 جنيها ونحن أرسلنا مطالبة بـ250؟ في هذه الحالة سيقوم الزبون بتوضيح أي سوء فهم أو لبس، ثم يمكنكم أن تقولوا شيئا “سيُسعدني أن أساعدك في استيضاح ذلك”.

• صِفوا لفظيّا ما تقومون به إذا كنتم تعملون على ادخال بيانات على الكمبيوتر أو تراجعون بعض الملفات. وضّحوا للزبون ما الذي تفعلونه، خاصة إذا حدثت فترة صمت طويلة ربما يظن الزبون أنّه تم تركه وإهماله.

• إذا كنتم موظفين حديثا، ولستم متعوّدين بعد على الاجراءات وتأخذ منكم وقتا أكثر من الموظفين المتمرّسين؛ فلا ضير في ذكر ذلك للعميل، فإنّ ذلك سيُساعدكم على بناء رابط معه؛ لأنّ كلّ إنسان كان جديدا يوما ما في وظيفته، فهو سيشعر معكم ويصبر عليكم.

• أضيفوا لمسة شخصية على الاتصال: يمكنكم أن تظهروا جانبكم الإنساني مع المحافظة على المهنية، تحدّثوا مع الزبون وأنتم تنتظرون أن تنجزوا شيئا على الكمبيوتر: “لحظة واحدة فقط….. لنذهب إلى الشاشة الأخرى…… كيف حالك اليوم؟”