في يوم إلغاء الرق أقسى 8 أفلام ناقشت العبودية والعنصرية والاستغلال
Michael Green
Published Mar 29, 2026
12/02 20:33
لا نعلم متى بدأت العنصرية والكراهية تجاه الأشخاص المختلفون عنا، لكنها بالطبع موجودة قبل أن تطأ قدم آدم إلى الأرض، أليس رفض إبليس السجود لآدم ظنًا منه بأنه الأفضل؟
يحتفل العالم اليوم 2 ديسمبر بـ"اليوم العالمي لإلغاء الرق"، والذي يهدف إلى القضاء على أشكال الرق وقمع الاتجار بالأشخاص والتوقف عن العنصرية، إذ بدأ الاحتفال به عام 1949، بعد اتفاقية الأمم المتحدة.
ولأن السينما حاضرة دائمًا في مثل تلك القضايا الهامة، فهناك العديد من الأفلام المحلية والعالمية التي حاولت جاهدة أن تنقل تلك العنصرية والعبودية، على مدار السنين، نستعرض بعضها في السطور التالية:
في حبكة درامية عظيمة، قدم المخرج علي بدرخان والكاتب صلاح جاهين حقبة زمنية مؤلمة مظلمة، حيث جسدا الذل والقهر والاستعباد والموت من خلال حفر قناة السويس، لتتسبب في إزهاق أرواح العديد من الفلاحين من أجل أن يتباهى المستعمرين، بعد أن استدعتهم السُلطة للعمل سخرة.
سلط فيلم "جرين بوك"، الضوء على العنصرية، وهو مأخوذ عن قصة حقيقية دارت في ستينيات القرن العشرين وقت استمرار التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة، حيث يُكلف سائق من أصل إيطالي له ميول عنصرية باصطحاب عازف بيانو أسود البشرة في جولة موسيقية بولايات الجنوب الأمريكي الأكثر تعصبًا ضد الملونين، وكانا عليهما أن يعتمدا على "الكتاب الأخضر" لإرشادهما إلى المؤسسات القليلة التي كانت آمنة للأمريكيين الأفارقة، في مواجهة العنصرية والخطر فضلاً عن الإنسانية والسخرية غير المتوقعة، يُجبران على تنحية الخلافات جانبًا من أجل البقاء على قيد الحياة والنجاح في رحلتهما.
يُعد واحدًا من أقسى الأفلام العنصرية، إذ يتناول أيضًا قصة حقيقية حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن التاسع عشر، عندما تنقل السفينة الإسبانية "اميستاد" العبيد الذين تم اختطافهم من إحدى موانئ كوبا إلى أمريكا، ولكن يقوموا بثورة ويتمكنوا من تحرير أنفسهم ويقتلون طاقم السفينة عدا اثنين ليجبروهم على العودة بهم إلى إفريقيا، ولكن يخدعوهم الأمركيون ويذهبوا بهم إلى الولايات المتحدة، ليجدوا في انتظارهم القوات الأمريكية وتبدأ محاكمتهم بتهمة القتل، وتتحول القضية إلى قضية رأي عام، تتحدث عن معاناة العبيد على مثل تلك السفن.
فيلم Twelve Years a Slave
يتناول فيلم "12 سنة من العبودية"، السيرة الذاتية لـ "سولمون نورثوب، رجل ذو بشرة سمراء يعمل نجارًا ويعزف على الكمان، اخُطف عام 1841 بواسطة تُجار للعبيد، وتم بيعه كعبد ليعمل في إحدى المزارع، على أن يقضي في العبودية اثنى عشر سنة، عانى وتعذب خلالهما كثيرًا وتنتقل ملكيته من رجل لآخر، حتى يقابل رجل مناهض للعبودية فيساعده على إثبات إنه رجل حر وليس عبد.
يكشف فيلم "ميسيسبي تحترق"، الستار عن الوجه الآخر لأمريكا، من خلال قصة حقيقية حدثت في ستينيات القرن الماضي، بولاية مسيسبي، بعدما ذهب ثلاث من الشباب الحقوقيين إلى هناك لتعليم ذو البشرة السمراء كيفية ممارسة حقهم في التصويتات، ولكنهم يختفوا بشكل غامض، مما يدفع السلطات الأمريكية للتحقيق في الأمر، وتكشف الأحداث إن العنصرية بأمريكا لم تنتهِ، وأنه يتم منع ذو البشرة السمراء من مشاركة البيض في الحياة الطبيعية بشكل طبيعي كالمدارس والمطاعم، فضلاً عن حرق منازلهم.
فيلم "التاريخ الأمريكي إكس"، صُنف واحد من أكثر الأفلام عُنفًا في التاريخ، إذ تدور أحداثه في خطين زمنين، حول أحد الشباب العنصريين الذي يتزعم عصابة النازيين الجُدد ويبغض كل ما هو "أسود"، يختلف الفيلم عن باق الأفلام التي تحدثت عن العنصرية في أزمنة قديمة، إذ يتحدث الفيلم عن العنصرية في التسيعنات وهو ما يثبت أن العنصرية بأمريكا ضد السود لم تنته بعد، على عكس ما يظن الأمريكيون.
يتناول فيلم "رئيس الخدم"، السيرة الذاتية لـ"يوجين آلان"، الذي عمل في البيت الأبيض منذ عهد الرئيس أيزنهاور، وعاصر ثمانية رؤساء جمهورية ليصبح شاهدًا على العديد من الأحداث التاريخية الهامة في تاريخ أمريكا، الفيلم يتناول العنصرية التي يتعرض لها الأشخاص ذو البشرة السوداء حتى داخل جدران البيت الأبيض، حتى في الراتب فالعامل الأسود راتبه أقل من العامل الأبيض.