C
Celeb Spill Daily

لكل اسم حكاية قرية المضل فى بني سويف حضّانة مزامير داود

Author

Olivia Shea

Published Mar 27, 2026

01/29 10:06

حظيت بني سويف عن مثيلاتها من محافظات مصر بالكثير من الآثار القبطية والمزارات الدينية التي يتوافد اليها الزوار من شتى مدن الجمهورية.

وتعتبر منطقة آثار المضل الفاصلة بين مركزي ببا والفشن جنوب بني سويف وهي قرية صغيرة في حضن الجبل الشرقي على الضفة الشرقية لنهر النيل تجاه مدينة بنى سويف وجارتها منطقة الحيبة من أقدم الأماكن التي تحتوى على التاريخ القبطي داخل محافظة بني سويف.

ولقد عثر في قرية المضل على مقبرة صغيرة بها مومياء لطفلة صغيرة وعثر بداخلها علي مجموعة كبيرة من الحلي والأقمشة المحلاة بالنقوش القبطية، وأهم ما عثر بها هو كتاب "مزامير النبي داود" باللغة القبطية والمدون علي جلد غزال" باللهجة البهنساوية"  ونقل إلى المتحف القبطي بالقاهرة.

وعثر أثناء الحفر في المنطقة على أساسات كنيسة قديمة، ولأهمية مزامير داود خصصوا له قاعة كاملة، فعقب الإعلان عن اكتشافه منذ أكثر من ثلاثة قرون، قرروا معاملته كأحد أهم المقتنيات عالية القيمة، يومها أدركوا أنه يستحق نفس التخصيص الذي تقوم به المتاحف العالمية، فيما يتعلق بعرضها لقطعة تكون علي قدر كبير من الأهمية، مثل متحف برلين بالجمهورية الألمانية، الذي يخصص قاعة كاملة لعرض رأس الملكة نفرتيتي، فكانت القاعة رقم 17 بالمتحف القبطي مستقرا لتلك القطعة الأثرية النادرة.

حيث عثر على أول نسخة كاملة من مزامير نبي الله داود، عام 1984 في بالقرية ، في مقبرة تعود إلى العصر المسيحي الأول في القرن الرابع الميلادي، كانت توضع تحت رأس مومياء طفلة لا يتجاوز عمرها الثانية عشر، كما كان يفعل المصريون القدماء في العصور الفرعونية القديمة، فهم كانوا يضعون كتاب الموتى تحت رأس المومياوات، وهذا يدل على أن الثقافة الفرعونية القديمة كانت مازالت مسيطرة حتى ذلك العصر.

هذا الكشف، وصفته وكالات الأنباء العالمية بأعظم كشف في القرن العشرين، حتى إنها ساوته بعظمة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، كما وصفته هيئة الآثار المصرية وقتها، بأنه أهم كشف قبطي في النصف الثاني من القرن العشرين، حتى أن "فليب حليم فلتس" مدير عام المتحف القبطي يقول عنه أنه أهم كنوز المتحف القبطي.