ما هو الميركاتو وماذا يعني الديدلاين في كرة القدم؟ - ميركاتو داي
Michael Green
Published Mar 28, 2026
02/16 00:13
انتشر في السنوات الـ 25 الماضية، مصطلح ميركاتو في كرة القدم، عند فتح باب الانتقالات الصيفية والشتوية الخاصة بلاعبي أندية كرة القدم حول العالم.
وتضاعف شيوع المصطلح بين عشاق اللعبة، من بعد ظهور الموقع الإيطالي الشهير “كالتشيو ميركاتو” في عام 1996، حيث أصبح المصدر الأول في سوق انتقالات لاعبي الدوري الإيطالي الدرجة الأولى مع تراجع مبيعات الصحف وارتفاع أسهم المواقع الإلكترونية في عالم الصحافة.
يُقسم مصطلح الميركاتو إلى “ميركاتو صيفي وميركاتو شتوي”، ومؤخرًا ظهر مصطلح الميركاتو الصيني بسبب الصفقات الضخمة التي أبرمتها أندية الدوري هناك، سواء بضم أسماء قديمة لامعة أو لاعبين في أفضل فتراتهم المهنية أو بالتعاقد مع مدربين لهم شنة ورنة في السوق مثل كابيلو وليبي وفياس بواش.
وتعتبر فترة الميركاتو الصيفي، هي الأعلى تأثيرًا في عالم كرة القدم بسبب مدته الطويلة، فمعظم أندية العالم تبدأ نشاطها في التسوق بنهاية شهر مايو حتى بداية شهر سبتمبر من كل عام.
أحيانًا تستمر المفاوضات بين ناديين على مدار ثلاثة أشهر في الصيف حتى اليوم الأخير مطلع سبتمبر، والذي يُسمى بـ “الديدلاين DeadLine”، وهو المصطلح الذي يستخدم في اليوم الأخير فقط من كل فترة انتقالات سواء صيفية أو شتوية.
الديدلاين هو الموعد النهائي المتفق عليه ما بين البائع والشاري في الميركاتو، ولا بد من إلتزام الطرفين قبل الدقيقة الأخيرة من هذا الموعد.
وتعمل جميع أندية العالم مع وكلاء اللاعبين بنشاط غير اعتيادي في اليوم الأخير من الميركاتو الصيفي أو الشتوي، من أجل ضمان الإلتزام بالموعد، منعًا لحدوث مشاكل تعاقدية أو مشاكل تقنية يترتب عليها تأثر الفريق فنيًا على مدار الموسم.
وينظر وكلاء اللاعبين إلى مصطلح الديدلاين علي أنه “عنصر الموت” ويتعاملون معه بحذر كبير فهو اليوم الأصعب على الإطلاق خلال السوق، لأن أي هفوة قد تكلفهم ملايين اليوروهات، ناهيك عن سمعتهم أمام الأندية التي يتعاملون معها.
ويقول خبراء الميركاتو “إن الموعد الأخير لاتمام الصفقات في الميركاتو الصيفي أو الشتوي هو الأهم علي الإطلاق بالنسبة للوكلاء، فهو يساعدهم على كسب ثقة عملائهم من أندية، أكثر من أي يوم آخر في السوق”.
وفي الكثير من الأوقات ينهار الاتفاق في اللحظة الأخيرة بسبب البنود الشخصية في العقد أو رفض أحد الأطراف لبند أو بسبب خلل تقني كما في حالة صفقة دي خيا وريال مدريد عام 2015.
ميركاتو هي كلمة إيطالية وتُكتب: Mercato، وتكتب باللغة الإنجليزية The Market، وباللغة الفرنسية le marché، وبالعربية تعني “السوق”.
وهذا المصطلح أطلق على عدة شركات لا علاقة لها بالرياضة أو بكرة القدم من قريب أو من بعيد، مثل سلسلة المطاعم الإنجليزية لشركة تدعى Mercato Metropolitano، وهو أول سوق مجتمعي مستدام وشامل، يتمتع بروح إيطالية، بالإضافة إلى شركة “ميركاتو مول” في مدينة دبي الإماراتية.
مع ذلك، لم يتأثر مصطلح “الميركاتو” بين عشاق كرة القدم بالسلب، وظل محافظًا على قيمته وحضوره في أحاديثهم ونقاشاتهم، ومن هنا ظهرت أقسام داخل مواقع عالمية وعربية تحمل مصطلح “ميركاتو” بدلاً من مصطلح Transfer Market بالإنجليزية أو سوق الانتقالات.
في العادة لا تتم صفقات الإعارة أو الانتقال الحر أو الانتقال المجاني أو الانتقال بقانون بوسمان (ما هو قانون بوسمان) خلال الميركاتو الصيفي، ويحدث هذا النوع من الصفقات على مدار السنة أو أثناء الميركاتو الشتوي، كما حدث مؤخرًا في صفقة انتقال الويلزي “آرون رامسي” إلى يوفنتوس بنظام بوسمان، حيث لم يكن يتبقى سوى 6 أشهر على انتهاء عقده مع آرسنال، ما سمح له بالتفاوض مع البطل القياسي للسيري آ دون الرجوع لنادي آرسنال الذي قضى معه 11 عامًا.
وعادة تستغل الأندية الميركاتو الصيفي في معالجة نقاط ضعفها وتعزيز صفوفها، ويوجد أندية تغير جلدها بشكل كامل عند الصعود إلى دوري الأضواء والشهرة مستغلة المنحة التي تحصل عليها من الاتحاد المحلي، خاصةً في إنجلترا، حيث تبلغ جائزة المتأهل إلى الدوري الممتاز حوالي 150 مليون جنيه إسترليني.
أما الميركاتو الشتوي، فيكون فرصة لبعض الأندية التي تعاني من إصابات في مراكز مؤثرة، وغالبًا ما تتم خلاله صفقات الإعارة للاعبين جلسوا على دكة البدلاء في النصف الأول من الموسم.
لاشك في أن فريقًا معينًا عندما يحاول التعاقد مع لاعب ما في الميركاتو فإنه يختار اللاعب وفق أسس معينة من خصائص فنية وتكتيكية وقدرات شخصية، فليس كل لاعب قادر على التأقلم السريع مع مدينة أو مجتمع أو طريقة لعب.
الاختيار خلال الميركاتو الشتوي يكون صعبًا بعض الشيء، ودائمًا ما تفشل الصفقات الكبرى التي تحدث أثناءه، مثل صفقة فيليبي كوتينيو من ليفربول إلى برشلونة شتاء عام 2018.
وذلك بسبب ضيق الوقت في فترة يناير لدراسة مدى ملائمة لاعب ما لخطة الفريق، وقدرته على الانسجام السريع في المنظومة.
ولم تعد تلك المقومات هي الأساس الوحيد لاختيار اللاعب في الميركاتو الشتوي أو حتى الصيفي، بل هناك عامل لا يقل أهمية عنها وهو القيمة السوقية، الأمر الذي أضاف عقبات جديدة للمدراء الرياضيين، ويضعهم بين سندان المدراء الفنيين لفرقهم الذين يطلبون لاعبين بخصائص معينة، وبين مطرقة ملاك الأندية الأخرى ووكلاء اللاعبين الذين يحددون قيمة انتقال اللاعب ومرتبه وبنود عقده.