C
Celeb Spill Daily

ماذا فعل ماسبيرو في برنامج نور على نور؟ أسرة أحمد فراج تروي التفاصيل - E3lamOrg

Author

David Schmidt

Published Mar 28, 2026

07/20 12:07

شاهد: كم عدد الكتب في مكتبة الإعلامي الراحل أحمد فراج؟

شاهد: كم عدد الكتب في مكتبة الإعلامي الراحل أحمد فرّاج؟تصوير وحوار: أمنية الغنّاممونتاج: نورا مجدي #صوت الميديا

Posted by ‎إعلام دوت أورج – e3lam.org‎ on Monday, July 16, 2018

– من نصائحه التي أتذكرها عنه دائماً أن أفكر مدة ١٠ ثواني على الأقل قبل أن أوجه حديثي لأي شخص أياً كان وزير، طبيب، حارس عقار…الخ. وأسأل نفسي عن نوع المضمون الذي أريد توصيله والطريقة التي سأعرضه بها وكيف سيتقبلها هو.

– قدم للإذاعة فترة الخمسينات برنامجين أولهما “الشرطة في خدمة الشعب” ولا أذكر تفاصيل كثيرة عنه، والثاني “الدائرة المستديرة”وسُمّيَ على إثر هذا البرنامج بـ”صانع الوزراء”، فقد كان برنامجاً متخصصاً في الاقتصاد والسياسة واستضاف العديد من الشخصيات التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ مصر أمثال عائشة راتب وعزيز كامل وأخرى تقلدت حقائب وزارية مختلفة أمثال عبد العزيز حجازي، عمرو موسى، مفيد شهاب.

– من المواقف التي تعكس قوة شخصيته عندما طلبه مرة الرئيس الليبي معمر القذافي لزيارته في ليبيا والاستفسار عن بعض أمور الدين وكان وقتها في جدة بالمملكة العربية السعودية، وتزامن ذلك الطلب مرور ٣ أيام على اختفاء موسى الصدر في ليبيا ومع توجس والدي الخيفة من هذه الزيارة إلا أنه استجاب ودارت بينهما حوارات أغلبها دينية، وبالرغم من تنبيه المخابرات الليلة عليه ألا يزيد الحديث عن النصف ساعة إلا أنه أمضى حوالي ٣ ساعات في نقاشه مع معمر القذافي، وأذكر هنا أن الرئيس الليبي وجه له سؤالاً كالآتي:

إذا كان الله يوجه كلامه لسيدنا محمد من خلال الآية الكريمة “قل هو الله أحد”.. فكيف الحال وسيدنا محمد قد مات هل كان من الممكن أن تكون الآية “هو الله الأحد”.. فجاء رد والدي موجهاً حديثه للقذافي: “حضرتك بهذا تتبع مذهب المرتدين في قوله تعالى “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم وصلي بها عليهم، قالوا أو قد مات الذي يصلي علينا.. فحاشاك أن تأخذ هذا الاتجاه سيدي الرئيس وتكون من المرتدين”، سكت بعدها القذافي وضحك وتحدث في أمور أخرى.

– أعتقل عام ٥٤ على إثر إدعاءات انضمامه للإخوان المسلمين، لكنه لم ينتم يوماً إليهم ولم نر يوماً أحداً منهم أو من قياداتهم معه في منزلنا، أو على الأقل سيكون أولاده متعاطفين بالتبعية.أنشأنا على الفطرة وعلى مبدأ أن سيدنا محمد كان خلقه القرآن، وبالتالي نحن نتأسى به وكانت نصيحته لي عند سفري لإنجلترا أنك سفير للإسلام هناك فلا دخل أو شأن لك بمن يكفر أو ينتهج غير نهج الإسلام فأنت غير معد أو مهيأ للنقاش أو التحدث في ذلك.

– وقت أن كان الدكتور عبد القادر حاتم وزيراً للإعلام، ومع بدايات البث التليفزيوني عام ١٩٦٠، اقترح على الوالد إعداد وتقديم برنامج ديني، وأخذ في بلورة فكرته وموضوعه أما الاسم وهو”نور على نور” فقد كان يقرأ الآية القرآنية “نور على نور يهدي الله بنوره من يشاء” ومن هنا جاءت تسميته.

– في إحدى زياراته لشيخ الأزهر عام ٦٤، استشف أن مدير مكتبه له ما يميزه ويقول علماً لم يقله أحد من قبل، فقرر أن يستضيفه في البرنامج وبالفعل استضافه حلقتين ولكن لم يؤتيا أثرهما.. كان هذا هو الشيخ محمد متولي الشعراوي.. لكن في عام ٧٣ كان الشعراوي عائداً من الجزائر وذهب والدي لمقابلته في الأزهر وكانت مناسبة الإسراء والمعراج فقدمه مرة أخرى في هذه الليلة وبالفعل لاقت إذاعة الحلقة صدى كبير وتم إعادتها حوالي ٤ مرات وتوالى ظهور الشعراوي في برنامج نور على نور ولكن على فترات متقطعة وليس بشكل دائم.

– كان شديد الحرص في إعداده لحلقات برامجه فكان من الممكن أن يقضي ٨ساعات يومياً لمدة ٥ أيام في الأسبوع لإعداد حلقة واحدة من برنامج نور الى نور أي حوالي ٤٠ ساعة،، وأذكر هنا أن طلب منه أحد المسئولين بالإذاعة أن يرافقه في رحلة إعداده لحلقات برنامجه فوجده يجلس ٤ساعات متواصلة يبحث على تفاصيل موضوع الحلقة بين عشرات الصفحات والكتب على اختلاف توجهاتهم ومذاهبهم ثم ذهبا معاً لمقابلة الضيف للتحدث إليه ومناقشته، هنا اعتقد المسؤول أن عملية الإعداد انتهت ولكنه فوجيء برد والدي من ضرورة الجلوس مع الضيف مرة أخرى للتأكد أن ما طرحه من قبل لم يطرأ عليه تغيير، فما كان من هذا المسؤول سوى الاستغراب وقال له “أنا أسف لو اتبعت هذه الطريقة مش هعرف اشتغل أبداً، أنا أذهب للضيف واعرف منه هو يحب أسأله عن إيه”.

نرشح لك: تفاصيل صور شبيه عمر سليمان.. صاحب الصور: الرجل ليس مصريًا

– مظاهر حبه وإتقانه لعمله ظهرت لي عندما اصطحبني في إحدى المرات لاستقبال الشيخ زغلول النجار في المطار ، وطلب مني الجلوس معهم والتركيز فيما يقوله النجار .. وبعد أن انتهى من حديثه التفت لي والدي وسألني إذا كنت استوعبت ما قيل وأجبته بالنفي فما كان منه إلا التفات لزغلول النجار وقال له “أريدك أن تعتبر محمد ابني رجل الشارع فيجب أن تصله الرسالة التي تريد إيصالها وأن يفهمك” وبالفعل أعاد النجار ما قاله بطريقة أبسط وأوضح وهو أكثر اهتماماً بردود أفعال وجهي، وفي النهاية أدركت ما قاله.فكان دائماً مقصده من برامجه تنوير الناس وليس توجيههم.

– تحتوي مكتبته على حوالي ١١ ألف كتاب ما بين كتب تاريخ ، فلسفة،سياسة،دين،عقيدة واجتماع. وكان يهتم كثيراً بإتقاننا أنا وأخوتي نطق اللغة العربية وإجادة الخط إجادة تامة

– من الشخصيات التى قدمها في برنامجه نور على نور بخلاف الشيخ الشعراوي كلٍ منأحمد الشرباسي، محمود شلتوت، محمد بن فتح الله بدران،زكريا البر ، عبس عبده (الأب)، عبد الحليم محمود والشيخ سيد سابق وآخرين.

– امتدت علاقته بالشيخ الشعراوي على مستوى الزيارات العائلية وكانا على وشك تقديم برنامج سوياً حول تفسير القرآن الكريم إلا أن سفر والدي للمملكة العربية السعودية كأمين عام منظمة إذاعات الدول الإسلامية حال دون ذلك فاستأذن الشعراوي من والدي أن يقدمه هو بمفرده وهذا ما حدث وخرج برنامج الشعراوي الشهير للنور.

– عاصرت وشاهدت بنفسي في منزلنا أدب العلماء واختلافهم حول تفسيرهم لبعض آيات القرآن، في مبارزة باللغة والحجة معاً،فتعلمنا بالتالي أدب الحوار والنقاش.

– لم يكن يتابع باستمرار البرامج الدينية المذاعة، ولم يظهر يوماً نقداً لأحد مهما كان أو يعلق بالسلب حين أسأله عما يقال بتلك البرامج فقط كان يقول “أنا أنشأتك على التفكير وأن تحكم بنفسك على الأمور”.

– أول مرة ينتقل قداسة البابا شنودة لمبنى الإذاعة والتليفزيون ليتكلم عن القدس كان لبرنامج نور على نور ، قدم خلاله حلقتين وكان في استقباله وزير الإعلام وبصحبة القساوسة والمسافات منهم نيافة الأنبا بسنتي وفي وجود شيخ الأزهر.

– أحمد فراج هو أول مذيع في العالم بشهادة المتخصصين يقدم “التوك شو” لأنه مع أولى حلقات نور على نور سنة ٦٠ كان يذاع على الهواء مباشرة أي غير مسجل وفي حضور الجمهور الذي كان يقف ليطرح أسئلته وهذا النموذج لم يكموجوداً حتى في أمريكا حيث كان الاهتمام أكثر بالأغاني والأفلام

– لم يكرر قراءة كتاباً قط في حياته، وكان يحب ممارسة رياضة التنس مع مدربه الخاص، وعندما كان عضواً في مجلس إدارة النادي الأهلي كان يحكي لنا كيف كان محمود الخطيب وحسن حمدي ومحسن صالح -وكانوا صغارا-يفرحون ويشعرون بالانتماء للنادي من مجرد وجبة ساخنة أو زي للتمرين.

– في مرحلة ما من عمره قبل ارتباطه بوالدتي تعرف على الفنانة صباح ومثل معها بمشاركة كمال الشناوي وعبد السلام النابلسي فيلمه الوحيد في السينما وفي عالم الفن عموماً وهو”إمرأة و٣ رجال”، ثم تزوجها بعد الفيلم وكان يعتقد أن بإمكانه أن يُغَيِّر من شخصيتها ولكنه لم يستطع.

– والدتي هي ابنة خالته ووالدها هو محمد محمد سالم باشا ناظر الخاصة الملكية للملك فاروق، وتعود أصول والدي لمحافظة المنيا بينما والدته من محافظة الدقهلية.

– كانت “الدعوة” بالنسبة له فن وليس مجرد الإمساك بالسِبحة وارتداء العمة، فالأهم من إيصال الدعوة الكيفية التي يتم بها إيصالها.

– منذ حوالي الشهر فوجئنا بماسبيرو يذيع برنامج باسم نور على نور يقدمه أحد الشيوخ ويُدعى “أحمد ترك”، وللأسف البرنامج يضع أعلى يمين شاشته اسم البرنامج وفي الخلفية الموسيقى الأصلية والمميزة لبرنامج والدي أحمد فراج، وليس هذا فقط بل يحمل مُقدم البرنامج “بطاقات” تحمل اسم البرنامج، وأنا أرى في هذا جريمة كاملة الهدف منها محو اسم أحمد فراج الذي ارتبط ببرنامج نور على نور على مدار حوالي الألف حلقة. للأسف هذا الموقف يعكس سوء إدارة حالية فكيف للتلفزيون المصري أن يفعل ذلك بأحد أبنائه بل وأحد مؤسّسيه فهو يسرق حق رجل توفاه الله. أخذنا إجراءاتنا القانونية تجاه ما يحدث ولا نبحث عن أي تعويض مادي فقط وقف هذا البرنامج نهائياً.

– ما يدعو للأسف أيضاً ما قام به التليفزيون من إعادة التسجيل على أشرطة حلقات نور على نور فلم يتبقى منها سوى ١٧ حلقة فقط من مجمل ألف حلقة. وأذكر بعد وفاة والدي ٢٠٠٦أن ذهبت بصحبة الوالدة لزيارة وزير الإعلام وقتها واستإذانه أن نحتفظ ب ٣ أو ٤ حلقات من برنامج نور على نور سمعنا عنها ولكن لم نراها كحلقة الشيخ سيد سابق صاحب كتاب فقه السنة وأخرى لمحمد علي كلاي عندما دخل الإسلام وذلك على سبيل الذكرى وبعد أن وعدنا وطالبنا بالذهاب للحصول على الحلقات من التليفزيون فوجئنا بالمسؤول هناك يطالبنا ب٢٥ ألف جنيه للحلقة الواحدة وكانت دهشتنا فماذا لو لم تكن في الأساس لوالدي؟؟!.

– قبل وفاته بليلتين كنت بجواره أنا ووالدتي وقت صلاة الفجر ووجدناه يتمتم ببعض الكلمات وعندما حاولنا إفاقته رد علينا قائلاً”صحّتوني ليه.. أنا كنت بحارب في جيش عمرو بن العاص وشفت الشهداء”، فسّر لنا بعد ذلك صديقه الشيخ مصطفى الشكعة أن هذا الكلام يعني أن الله سبحانه وتعالى أرى أبوك مقعده في الجنة بين الشهداء.