تطورات مفاجئة في قضية (سفاح صنعاء)
David Schmidt
Published Mar 30, 2026
شهدت قضية السوداني آدم عمر اسحق الذي يحاكم في اليمن بتهمة اغتصاب وقتل 16 امرأة اليوم السبت سلسلة من التطورات المفاجئة من بينها ظهور إحدى الضحايا وتراجع المتهم عن قسم كبير من اعترافاته.
وعند بدء جلسات الاستماع إلى الشهادات حضرت طالبة يمنية تدعى ندى ياسين محمد سعيد كان المتهم اعترف بقتلها في تشرين الأول عام 1998، أمام القاضي لتعبر عن "دهشتها" عندما قرأت خبر مقتلها في الصحف اليمنية.
وكانت المفاجأة الثانية تراجع المتهم تقريبا عن معظم اعترافاته التي أدلى بها أمام محكمة الجنايات.
واعلن المتهم الذي كان يعمل موظفا في مشرحة كلية الطب في صنعاء أمام القاضي "لم اقتل سوى طالبتين هما اليمنية حسن عطية والعراقية زينب سعود".
وكان اسحق اعترف عند بدء المحاكمة السبت الماضي باغتصاب وقتل 16 شابة في اليمن من بينهن ثماني طالبات. وستستأنف جلسات المحاكمة غدا الاثنين.
وكانت صحف خليجية قد توقعت ان تكشف حقائق مثيرة لم يكن أحد يتوقعها. فقد عثرت أجهزة الأمن اليمنية مساء أمس الأول على معظم الضحايا ال16 وهن على قيد الحياة.
وأفادت مصادر يمنية لصحيفة "الجزيرة" السعودية بأنه تم العثور على الطالبة ندى المختفية منذ شهر تشرين الأول 1998 في إحدى الشقق بشارع هايل بصنعاء مع بعض زميلاتها اللاتي كان محمد آدم قد أقر بأنه قتلهن ومزق جثثهن.
مشيرة الى ان من بين من تم العثور عليهن ممن وردت أسماؤهن على لسان المتهم، أميرة أحمد علي التويتي وياسمين محمد أحمد وشاهيناز خضر محمد الخضر وأخريات لم يكشف عن أسمائهن ونوهت المصادر بأن مجهولا اتصل هاتفيا بإدارة المباحث الجنائية بمحافظة صنعاء يوم أمس الأول الخميس وأبلغ عن مكان وجودهن.
وتوقعت المصادر ان يكون العدد الحقيقي للضحايا لا يزيد عن اثنتين وهما الطالبة العراقية زينب سعود عزيز وطالبة يمنية حُسن عطية، كما اعترف بذلك المتهم امام المحكمة اليوم، الا ان مصادر اخرى لم تستبعد ان تكون الطالبة العراقية هي الضحية الوحيدة على اعتبار أن خلافات كانت قد نشبت بين أسرتها ومحمد آدم بعد ان كانت الطالبة المذكورة قد هددت بكشف قضايا الفساد والرشوة المتورط فيها عدد من المسؤولين والأساتذة في كلية الطب جامعة صنعاء والذي كان محمد آدم يلعب دور الوسيط فيها.
وينتظر ان تشهد محاكمة "السفاح" اكثر من مفاجأة قد تحولها ما يشبه المسرحية التي بدايتها تراجيدية ونهايتها كوميدية .
وقالت صحيفة "الجزيرة"ان البعض في الشارع اليمني علق بعد ان أثيرت قضية محمد آدم عمر إسحاق على ان هناك سراً وراء اختيار محمد آدم للرقم 16 وهو الرقم نفسه للعناصر ال16 "الانفصالية" التي غادرت اليمن في أعقاب حرب صيف عام 1994.
واجمعت اغلب الصحف الخليجية على اعتبار ان القضية في أساسها لها علاقة بشبكة دعارة، واوردت "الجزيرة ا" تفاصيل حول هذه الشبكة جاء فيها ان عددا من الطالبات وقعن في شراكها بعد ان تعرضن للابتزاز الناتج عن الفساد والرشوة في كلية الطب المذكورة، حيث كان يتم التلاعب بنتائج اختبارات الطلاب ومن ثم تستدرج الطالبات على أساس مساعدتهن على تصحيح نتائج اختباراتهن—(البوابة)--(مصادر متعددة)